مؤسسة آل البيت ( ع )

152

مجلة تراثنا

وقال الشهيد : الملك المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين ، أو الذي يستغني في ذاته وصفاته عن كل موجود ، ويحتاج إليه كل موجود في ذاته وصفاته ( 36 ) . والملكوت : ملك الله ، زيدت فيه التاء كما زيدت في رهبوت ورحموت ، من الرهبة والرحمة . القدوس : فعول من القدس وهو الطهارة ، فالقدوس : الطاهر من العيوب المنزه عن الأضداد والأنداد ، والتقديس : التطهير ، وقوله تعالى حكاية عن الملائكة : " ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " ( 37 ) أي : ننسبك إلى الطهارة . وسمي بيت المقدس بذلك ، لأنه المكان الذي يتطهر فيه من الذنوب . وقيل للجنة : حظيرة القدس ، لأنها موضع الطهارة من الأدناس والآفات التي تكون في الدنيا . السلام : معناها ذو السلامة ، أي : سلم في ذاته عن كل عيب ، وفي صفاته كل نقص وآفة تلحق المخلوقين ، والسلام مصدر وصف به تعالى للمبالغة . وقيل : معناه المسلم ، لأن السلامة تنال من قبله . وقوله : " لهم دار السلام " ( 38 ) يجوز أن تكون مضافة إليه تعالى ، ويجوز أن يكون تعالى قد سمي الجنة سلاما ، لأن الصائر إليها يسلم من كل آفة . * * *

--> ( 36 ) القواعد والفوائد 2 : 167 . ( 37 ) البقرة 2 : 30 . ( 38 ) الأنعام 6 : 127 .